في ظل التصعيد العسكري المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، أجرت القيادة السعودية اتصالات هاتفية رفيعة المستوى مع الجانب الأمريكي، تناولت مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران وسبل حفظ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج.
فقد أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جرى خلاله، بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”، استعراض علاقات التعاون بين الرياض وواشنطن وسبل تطويرها، إضافة إلى بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية، أبرزها التطورات الراهنة المرتبطة بالمحادثات الأمريكية الإيرانية. وأكد الطرفان أهمية أمن الملاحة والممرات البحرية، وضرورة دعم جهود تحقيق الاستقرار في المنطقة.
كما أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالا مماثلا مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، تم خلاله بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون المحادثة.
وتجري هذه الاتصالات في أعقاب إعلان القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، الخميس، تنفيذ ضربات استهدفت نحو 90 موقعا عسكريا إيرانيا شملت دفاعات جوية ومستودعات صواريخ وطائرات مسيّرة وقدرات بحرية وبنى لوجستية على الساحل الإيراني، في حين رد الحرس الثوري الإيراني باستهداف قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين والأردن، محذرا من تصعيد أوسع إذا استمرت الضربات الأمريكية.
ويأتي هذا التوتر في سياق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران المندلعة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، فيما لا تزال المفاوضات بين واشنطن وطهران مستمرة بوساطة قطرية وباكستانية منذ توقيع مذكرة تفاهم بين الجانبين في 18 يونيو/حزيران الماضي، في محاولة للتوصل إلى تسوية نهائية للأزمة.

اترك تعليقاً