كشفت كاريسا جونزاليز، المتحدثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في تصريحات لـ«شبكة رؤية الإخبارية»، عن ملامح التحركات الأمريكية تجاه عدد من الملفات الأكثر حساسية على الساحة الدولية، وفي مقدمتها إيران وأوكرانيا وأمن البحر الأحمر والتطورات في منطقة القطب الشمالي.
وأكدت جونزاليز أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تضع جدولًا زمنيًا محددًا للمفاوضات مع إيران، مشيرة إلى أن واشنطن تركز على منع طهران من امتلاك سلاح نووي والتعامل مع التهديدات التي تمس أمن الولايات المتحدة وشركائها والاستقرار الإقليمي.
وأوضحت أن المسار الدبلوماسي لا يزال مفتوحًا أمام التوصل إلى اتفاق، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي، خاصة مع استمرار التهديدات المرتبطة بالحوثيين والملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن واشنطن تواصل العمل لحماية مصالحها وشركائها وضمان حرية الملاحة.
ترامب ومسار السلام في أوكرانيا
وفيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، قالت المتحدثة إن الرئيس ترامب يواصل مساعيه لإنهاء الحرب عبر التفاوض والتوصل إلى سلام دائم، مشيرة إلى لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضافت أن الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية لدفع المسار الدبلوماسي، فيما تدعم مقترحات لوقف الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية لدى الجانبين، باعتبار أن ذلك قد يسهم في خفض التصعيد وتهيئة المجال أمام المفاوضات.
اتفاق جديد بشأن جرينلاند
وحول الاتفاق الأمريكي الدنماركي بشأن جرينلاند، أوضحت جونزاليز أن الاتفاق الموقع في نيويورك يعزز التعاون الأمني طويل الأمد في القطب الشمالي، ويحدّث الترتيبات الدفاعية القائمة منذ عام 1951.
وأشارت إلى أن الاتفاق يسمح بتحديث وتوسيع الأنشطة الأمريكية في قاعدة بيتوفيك الفضائية، إلى جانب إنشاء مناطق دفاعية إضافية وتعزيز التعاون داخل حلف شمال الأطلسي لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في القطب الشمالي وشمال الأطلسي.
الجمعية العامة.. منصة للتحرك الدبلوماسي
وأكدت جونزاليز أن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة توفر فرصة مهمة للقاء قادة العالم ومناقشة الأزمات الدولية مباشرة، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب ومسؤولي الإدارة الأمريكية يعقدون لقاءات مكثفة تتناول ملفات إيران وأوكرانيا وأمن الشرق الأوسط.
وشددت على أن واشنطن لا تستبق نتائج هذه اللقاءات، لكنها تستهدف حشد الدعم لجهود السلام القائمة وخلق زخم نحو تسويات جديدة، في إطار توجه أمريكي لاستخدام الأدوات الدبلوماسية لمعالجة الأزمات الدولية.
