أفاد المحلل المالي معزز حديدان، أن تونس تستعد لسداد دين خارجي بقيمة 700 مليون يورو في 15 جويلية المقبل.

وأوضح حديدان في تصريح لإذاعة “إكسبريس آف آم”، أن هذا القرض الذي حصلت عليه تونس سنة 2019 من الأسواق المالية العالمية، يعد آخر دين خارجي كبير.

وحسب المحلل المالي، ستبلغ كلفة سداد هذا الدين حوالي 2.3 مليار دينار بين أصل الدين والفوائد، مضيفا أن سداد هذا القرض سيمثل نهاية مرحلة من الاقتراض المباشر من الأسواق المالية الدولية.

ولفت معز حديدان في هذا الإطار، إلى تراجع حجم الدين الخارجي مقابل ارتفاع الدين الداخلي.

 وسجل إجمالي الدين العمومي ارتفاعا من 83 مليار دينار سنة 2019 إلى 141 مليار دينار سنة 2025، وفق حديدان، كما أن تركيبة هذا الدين تغيرت بشكل ملحوظ.

وكان الدين الخارجي يمثل نحو 70% من إجمالي الدين في 2019 مقابل 30% فقط للدين الداخلي، بينما أصبحت المعادلة في سنة 2025 معكوسة تقريبا، حيث أصبح الدين الداخلي يمثل 60% من إجمالي الدين، مقابل 40% للدين الخارجي.

وأشار المحلل المالي، إلى أن الدين الخارجي انخفض كذلك كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، من 47.7% سنة 2019 إلى 32% سنة 2025.

واعتبر معز حديدان أن هذا التحول يعكس تغيرا في سياسة الاقتراض. ففي سنة 2019 بلغت الاقتراضات الجديدة للدولة 9.6 مليارات دينار، منها 7 مليارات دينار من الخارج و2.6 مليار دينار من الداخل، بينما اقترضت الدولة سنة 2025 ما قيمته 3.8 مليارات دينار، فقط من الخارج مقابل 21.8 مليار دينار من السوق المحلية، وهو ما أدى إلى ارتفاع الدين الداخلي مقابل تراجع الدين الخارجي.

وشدد معز حديدان على أن الاقتراض الداخلي، رغم أنه يحد من مخاطر التداين بالعملة الأجنبية، إلا أن القروض الخارجية توفر احتياطيات من العملات الأجنبية تساعد الدولة على تمويل وارداتها وسداد التزاماتها الخارجية، وهو ما يستوجب الحفاظ على توازن بين النوعين من التمويل.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.


المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *