انتقد النائب بالبرلمان محمد علي الحيّز الزمني القصير الذي مُنح للبرلمان من أجل مناقشة مخطط التنمية 2026-2030.

وقال النائب في تدوينة: “10 أيام لقراء مستقبل 5 سنوات”.

وأضاف النائب في تدوينته: “ابتداءً من يوم 30 جوان 2026، ينطلق مجلس نواب الشعب في مناقشة مشروع مخطط التنمية 2026-2030، وهو الوثيقة التي ستحدد التوجهات الاقتصادية والاجتماعية للدولة خلال السنوات الخمس القادمة. ويكتسي هذا الموعد أهمية خاصة، باعتبار أن المخطط لا يمثل مجرد برنامج حكومي، بل يؤسس لاختيارات استراتيجية يفترض أن ترسم السياسات العمومية وتحدد أولويات الاستثمار والإصلاح والتنمية”.

وتابع محمد علي: “غير أن أهمية الحدث تقابلها مفارقة لافتة. فوثيقة يتجاوز حجمها 300 صفحة، وتتضمن عشرات المحاور ومئات البرامج والمؤشرات، خُصص لها، وفق جدول أعمال المجلس، ما لا يتجاوز عشرة أيام من النقاش. وهنا يبرز سؤال جوهري لا يتعلق بمضمون المخطط فقط، بل أيضاً بالمنهج الذي اعتمد في مناقشته: هل تكفي عشرة أيام لتمكين مجلس نواب الشعب من الاضطلاع بدوره الدستوري في دراسة وثيقة بهذا الحجم والتعقيد؟”.

وقال النائب في تدوينته: “إن هذا التساؤل لا يندرج في إطار الجدل الإجرائي، بل يمس جوهر العملية الديمقراطية وصناعة السياسات العمومية”.

وأكّد أنّ “اختزال مناقشة مخطط تنموي يمتد لخمس سنوات في فترة زمنية وجيزة لا يتيح دراسة معمقة للوثيقة ولا مساءلة الحكومة حول فرضياتها وخياراتها ومصادر تمويلها، ويجعل النقاش البرلماني أقرب إلى إجراء شكلي للمصادقة منه إلى ممارسة فعلية لوظيفتي التشريع والرقابة. ومن ثم، فإن القراءة النقدية لهذا المخطط لا ينبغي أن تقتصر على تحليل مضامينه، بل يجب أن تبدأ أيضاً بنقد منهجية إعداده ومسار مناقشته، لما يعكسه ذلك من علاقة غير متوازنة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، ومن نزعة فوقية في التعاطي مع مؤسسة يفترض أن تكون شريكاً أساسياً في رسم السياسات العامة، لا مجرد جهة تصادق عليها”.

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.


المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *