أوردت صحيفة “ديد لاين” في تغطيتها أن الممثل جوناثان ماجورز يعود إلى الساحة السينمائية عبر فيلم بعنوان “Run Hide Fight: Infidels”، وهو من إنتاج شركة “ذا ديلي واير” (The Daily Wire) المعروفة بتوجهاتها المحافظة المتشددة، والتي يشتهر مؤسسها المشارك بن شابيرو بدعمه القوي والعلني للكيان وللجيش “الإسرائيلي”.

الحبكة الدرامية للفيلم تصور “مخيمات التضامن مع فلسطين” في الجامعات الأمريكية ليس كمساحات للاحتجاج السلمي، بل كأماكن يسيطر عليها متشددون يفرضون قوانينهم بالقوة.

وأفادت الصحيفة أن الفيلم يربط بين المخيمات وبين “الإرهاب” أو “المتطرفين”، ما اعتبره الكثيرون محاولة لتشويه سمعة الحركات الطلابية التضامنية مع غزة وتصويرها كخطر على المجتمع، وهو توجه يندرج بوضوح ضمن أيديولوجيا الشركة المناهضة لما يسمونه بـ”فيروس العقل المستيقظ”.

وتركز الصحيفة في تقاريرها الميدانية على أن الفيلم يسعى إلى استثمار التوترات السياسية الراهنة في الجامعات الأمريكية ودمجها في قالب “الحرب الثقافية”، مما يجعله عملا استقطابيا بامتياز.

وتضيف المصادر ذاتها أن إنتاج الفيلم في ولاية كارولينا الجنوبية لم يكن بعيدا عن هذه الاضطرابات، حيث شهد الموقع إصابات بين طاقم العمل وتوقفا مؤقتا للإنتاج نتيجة اعتراضات نقابية على ظروف السلامة المهنية، حيث رد المنتج دالاس سونيير على مطالب نقابة (IATSE) بتصريحات صدامية وصف فيها المعترضين بـ”الشيوعيين”، وهو ما أثار استغرابا واسعا في الأوساط المهنية.

وأكد المصدر أن هذا المشروع “أداة دعائية تستهدف استمالة الجمهور المحافظ عبر مهاجمة الحركات الطلابية التضامنية وتشويه مطالبها”، مما يضع عودة نجم المارفيل، التي تأتي عقب إدانته قضائيا بتهم العنف المنزلي عام 2023، في قلب سجال أيديولوجي يتجاوز مجرد التقييم النقدي للسينما، ليتحول إلى ساحة لاختبار الحدود بين حرية التعبير والتحريض السياسي في الإعلام الأمريكي المعاصر.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.


المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *