قال رئيس لجنة المالية والميزانية بالبرلمان، ماهر الكتاري إنّ “إحداث بنك بريدي يمكن أن يمثل أحد الحلول للحدّ من الإقصاء والتهميش المالي”.
وجاء تصريح الكتاري للإذاعة الوطنية على هامش، انعقاد جلسة استماع إلى ممثلي وزارة المالية حول مشروع القانون المتعلق بمُكافحة الإقصاء المالي اليوم الجمعة.
أهم الأخبار الآن:
وأشار الكتاري إلى أنّ البريد التونسي له فروع في مختلف جهات البلاد ويمكنه القيام بدور اجتماعي كبير.
وأكّد رئيس لجنة المالية أنّ التجارب المقارنة في عديد الدول العربية والإفريقية والأوروبية أثبتت أن البريد تحوّل من المعاملات التقليدية إلى بنك بريدي لمحاربة الإقصاء المالي.
وأفاد ماهر الكتاري، أن المقترح المقدم من الحكومة، يهدف إلى دعم الفئات التي تعاني من صعوبات في توفير التمويل الذاتي لإحداث مشاريع صغرى.
بنك بريدي
عقدت لجنة المالية والميزانية قبل أشهر جلسة استمعت خلالها إلى ممثلين عن جهة المبادرة التشريعية حول مقترح قانون لإحداث البنك البريدي.
وذكّرت جهة المبادرة بأن اللجنة كانت قد تداولت سابقا حول مشروع قانون يتعلق بمكافحة الإقصاء المالي، غير أنّ مسار النظر فيه لم يُستكمل، إذ أفرزت النقاشات حينها قناعة مفادها أن معالجة ظاهرة الإقصاء المالي تقتضي مقاربة هيكلية شاملة تتجاوز الحلول الجزئية والظرفية، وتؤسس لتدخل عمومي منظم وفعّال في المجال المالي.
وبرزت فكرة إحداث بنك بريدي كآلية مؤسساتية قادرة على إرساء معالجة هيكلية للإشكاليات المطروحة، وقد اعتُبر غياب هذا التمشي ضمن المشروع السابق أحد العوامل التي حالت دون مواصلة النظر فيه، وفق ما نشر البرلمان اليوم الثلاثاء.
كما بيّنت جهة المبادرة أن إحداث بنك بريدي يمثل خيارا إستراتيجيا يستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما ما يتصل بتفاقم الفوارق الجهوية وضعف الكثافة البنكية بالجهات الداخلية.
وأكدت أن الانتشار الجغرافي الواسع لشبكة المكاتب البريدية يُعدّ رصيدا وطنيا يمكن توظيفه لتقريب الخدمات المالية من المواطنين، خاصة في المناطق ذات التغطية البنكية المحدودة، بما يضمن نفاذا أكثر عدلا إلى الخدمات الأساسية.

اترك تعليقاً