قال سمير الدبوسي، الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للبنوك وشركات التأمين، إن الإضراب الذي شهدته البنوك في الأيام الثلاثة، كان يهدف إلى استئناف المفاوضات القطاعية.

وأوضح سمير الدبوسي في تصريح لإذاعة “إكسبريس آف آم” أن الإضراب لم يكن قرارا اعتباطيا أو ظرفيا، بل تتويجا لمسار نضالي ومطالبات متواصلة باستئناف التفاوض منذ 2024.

وأشار الدبوسي أن المجلس البنكي والمالي يرفض منذ 2024، الانخراط في حوار اجتماعي، رغم المراسلات المتعددة التي وجهتها الجامعة، مضيفا أن الهدف الأساسي من الإضراب هو إعادة فتح باب المفاوضات، في حين تبقى مسألة الزيادات في الأجور جزءا من تفاصيل الملف التفاوضي.

واعتبر المتحدث أن الإشكال الحقيقي يتمثل في “إنكار الشريك الاجتماعي للطرف المقابل”، محذرا من أن هذا التوجه يمثل خطرا على التوازن الاجتماعي وقد يمهّد لتفكيك النسيج الاجتماعي داخل القطاع.

واعتبر الدبوسي أن تجاهل المجلس البنكي والمالي لمطالب الجامعة كان السبب المباشر وراء تنفيذ الإضراب، مبيّنا أن الطرف المقابل “استغل أزمة العلاقة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والسلطة، لتعليق الحوار الاجتماعي على امتداد ثلاث سنوات”.

وانتقد الكاتب العام المساعد لجامعة البنوك، البيان الصادر عن المجلس البنكي، ووصفه بأنه “هزيل وأجوف”، وأن الهدف منه “إرباك التحرك الاحتجاجي”.

وفي ما يتعلق بالزيادات في الأجور، أوضح أن المطالب الحالية تتعلق بسنة 2025، في حين تناول بيان المجلس زيادات تخص 2026، لافتا إلى أن هذه الزيادات تم إقرارها بشكل أحادي وتمثل خرقا للإطار القانوني المنظم للقطاع.

وشدد المتحدث على أن ملف الأجور لا ينبغي أن يخضع لقانون المالية، باعتبار أن قطاع البنوك وشركات التأمين تحكمه اتفاقيات قطاعية.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.


المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *