أدّى رئيس اللّجنة الوطنيّة للصّلح الجزائي علي عبّاس وأعضاؤها اليمين أمام الرئيس قيس سعيد عملا بأحكام المرسوم الذي أحدثها سنة 2022.

وشدّد سعيد وفق بيان صادر عن الرئاسة، على أنّ المحاسبة مطلب مشروع للشّعب التونسي ولا مجال للتّفريط ولو في ملّيم واحد هو من حقّه.

وأكّد في الآن ذاته على أن إعادة تشكيل اللجنة تمثّل مناسبة جديدة لإحياء مسار الصلح الجزائي، بعد أن تعثّرت أعمالها السابقة بل وعُثِّرت.

وشدّد على أنّها فرصة أخرى تتاح للمعنيّين سواء في الدّاخل حتى يغادروا السّجون أو في الخارج حتى يعودوا إلى أرض الوطن.

وقال: “فمن جنح للصّلح صادقا، فأبواب الصّلح تفتح من جديد بعيدا عن كلّ أشكال المزايدات أو المغالطات أو إطالة الآماد، فدماء الشهداء والجرحى لن تذهب هدرا ومطالب الشعب المشروعة ستتحقّق بعون الله تعالى، ولا أحد فوق المحاسبة أو فوق القانون والجميع سواسية دون أيّ إستثناء أمام ما ورد فيه من أحكام”.

والصلح الجزائي آلية قانونية لاستبدال العقاب الجزائي بتسوية مالية في الجرائم الاقتصادية والمالية.

وتهدف هذه الآلية، التي طرحها سعيد إلى استرجاع الأموال المنهوبة واستثمارها في مشاريع تنموية بالمناطق الأكثر فقراً.

وأُسست هذه الآلية بموجب المرسوم عدد 13 لسنة 2022، وتتولى إدارتها ومتابعة ملفاتها “اللجنة الوطنية للصلح الجزائي”، والتي يترأسها حاليا القاضي علي عباس. وتقوم هذه اللجنة بتقدير قيمة الصلح بالاستناد إلى تقارير وأبحاث الجهات الرقابية والقضائية.

ومطلع جوان الجاري، اصدرت رئاسة الجمهورية أمرا يقضي بتعيين القاضي علي عباس رئيسا للجنة الوطنية للصلح الجزائي.

وشغل عباس خطة مُدّعٍ عام لدى محكمة التعقيب وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد قبل أن يتم تعيينه سنة 2020 مكلفا عاما بنزاعات الدولة وهو المنصب الذّي يعرف عادة بمحامي الدولة ويتولى تمثيلها والدفاع عنها أمام مختلف المحاكم الوطنية والدولية.

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.


المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *