أعلنت شركة زينيت إنيرجي مؤخرا عن دخول قضيتها التحكيمية ضد الدولة التونسية مراحلها النهائية، وذلك وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن الشركة والموثقة في تقرير إنفيستجيت (investigate).
ووفقا للمصدر، تخطت القضية المرفوعة أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) مرحلة جلسات الاستماع للموضوع، التي عُقدت في مقر البنك الدولي بباريس في أبريل 2026، ودخلت حاليا مرحلة المذكرات اللاحقة للجلسات.
أهم الأخبار الآن:
و أفادت “إنفيستجيت” أن هيئة التحكيم حددت جدولا زمنيا إلزاميا لتقديم هذه المذكرات، حيث حُدد الموعد النهائي للجزء الأول في 31 جوان 2026، والجزء الثاني في 30 سبتمبر 2026، مع توقعات بصدور القرار النهائي لهيئة التحكيم في الربع الأول من عام 2027.
و ذكر التقرير أن الشركة طالبت الدولة التونسية عبر فروعها المملوكة بالكامل، بتعويضات مالية تصل إلى 572.65 مليون دولار أمريكي. وطبقا لما ورد، هذا الرقم الضخم يعكس تقديرات خبراء دوليين مستقلين للأضرار الناتجة عن “خروقات وعراقيل إضافية” نسبتها الشركة للسلطات التونسية، وذلك في إطار النزاع المؤسس على معاهدة الاستثمار الثنائية بين المملكة المتحدة وتونس لعام 1989.
وصرح أندريا كاتانيو، الرئيس التنفيذي لشركة زينيت، في إفادته للموقع، بأن جلسات الاستماع في أفريل الماضي كانت حاسمة، حيث أتاحت للفريق القانوني إجراء عمليات استجواب مكثفة لشهود الجمهورية التونسية، مما كشف عن قضايا قانونية ووقائع طلبت الهيئة معالجتها لاحقا في المذكرات الكتابية.
كما أشارت الشركة في إعلاناتها الرسمية إلى أن هذا المسار الإجرائي يهدف إلى ضمان صدور قرار نهائي “شامل ومدعوم قانونيا”، معتبرة أن اعتراف الدولة التونسية مؤخرا بحيازة الشركات التابعة لزينيث لامتيازات “روبانة” و”الببانة” النفطية يعد خطوة تدعم موقفها في هذا النزاع الدولي.
ويتابع الموقع هذا النزاع باهتمام شديد لأن قرارات المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) تُعد واجبة النفاذ في أكثر من 150 دولة متعاقدة، بما فيها تونس، مما يضع الدولة أمام تحد قانوني ومالي جسيم في هذا الملف الطاقي الشائك.

اترك تعليقاً