أفادت “أراب نيوز” بأن الاتحاد الأوروبي أدان الحكم الصادر في تونس بحق الناشطة سهام بن سدرين، التي تعد واحدة من أبرز وجوه المعارضة التاريخية في تونس.
ويأتي هذا الموقف الأوروبي الحازم في سياق رفض دولي واسع للحكم القضائي بالسجن لمدة 25 عاما ضد بن سدرين. فقد انضمت منظمات حقوقية عالمية بارزة إلى قائمة المنددين بهذا القرار، حيث اعتبرت منظمة “العفو الدولية” (Amnesty International) الحكم “ظلما صارخا” ومسرحية قضائية تهدف لتصفية الحسابات السياسية، مؤكدة على لسان أمينتها العامة أغنيس كالامارد أن القضية تمثل اعتداء مباشرا على مسار العدالة الانتقالية في تونس.
أهم الأخبار الآن:
ومن جانبها، نددت “لجنة الحقوقيين الدولية” (ICJ) بهذا الإجراء، واصفة المحاكمة بأنها تفتقر إلى المعايير الدنيا للنزاهة، ومطالبة السلطات التونسية بإسقاط كافة التهم فورا.
وفي السياق ذاته، حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أن الحكم يمثل تصعيدا خطيرا في سياسة التضييق على المجتمع المدني، مؤكدة أن ملاحقة بن سدرين تأتي انتقاما لدورها في كشف ملفات فساد كبرى.
كما أشارت تقارير إعلامية دولية إلى أن هذه المحاكمة تعكس توجها من قبل السلطات لإسكات الأصوات المستقلة، حيث صرحت بن سدرين في أعقاب صدور الحكم بأن القرار هو “تصفية حسابات سياسية” لا علاقة لها بالعدالة، مؤكدة عزمها على استئناف الحكم الذي وصفته بالمجحف.
وتتابع الأوساط الدبلوماسية هذه التطورات بقلق، حيث تضغط المنظمات الحقوقية على المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف أكثر حزما تجاه ما تصفه بـ”التراجع الممنهج” في الحريات العامة، مشددة على أن احترام استقلالية القضاء يظل الركيزة الأساسية لأي شراكة دولية مستقبلية مع تونس.

اترك تعليقاً