انتقد رئيس منظمة الأطباء الشبان وجيه ذكّار خطاب وزير الصحّة مصطفى الفرجاني في المجلس الوطني للجهات والأقاليم واعتبره إصرار على مغالطة الرأي العام.

وقال ذكّار في تدوينة نشرها على صفحته بفيسبوك إن “وزير الصحة ذهب إلى مجلس الجهات والأقاليم وألقى خطابا دام أكثر من 45 دقيقة، وهو يُعدّد في إنجازات الوزارة، ويتحدّث عن مقترح الخدمة التكميلية في المستشفيات، والتحول الرقمي لقطاع الصحة، وغيره من إنجازات سلطة الإشراف، إلى هنا، كل شيء جيّد ومعقول”.

وتابع: “ولكن في الأسبوع نفسه، نقابة الصيادلة تعلن تعليق الاتفاقية مع الصندوق الوطني للتأمين على المرض “CNAM لأنه لم يقم بتسديد مستحقاتهم التي وعدتهم بها سلطة الإشراف في جانفي، بعد قيامهم بالتحرّك لأول مرة”.

 

وأشار إلى أن ذلك سيعيد المواطن إلى الأزمة ذاتها، وسيجد نفسه غير قادر على تسديد ثمن الأدوية رغم أنه يسدد دائما مساهماته في الصناديق الاجتماعية، ويقتطعون من أجره أموالا ومن المفترض أنه عندما يمرض يجد من يعالجه ويحصّل على الدواء.

كما لفت ذكّار إلى أن نقابة مخابر التحاليل الطبية اشتكت، خلال الأسبوع ذاته، من عدم سداد صندوق التأمين على المرض ديونه  التي وصلت إلى 7 أشهر، ما جعلهم غير قادرين على مواصلة العمل بالاتفاقية.

وأضاف: “هذا دون الحديث عن الصيدلية المركزية والمستشفيات التي بلغت ديونها 1950 مليارا”.

 

وتابع: لكن للأسف المستشفيات لا تستطيع أن تتكلم وأن تدافع عن نفسها، لأنها غير قادرة على وقف التعامل باتفاقيّة الكنام”.

في المقابل يوكّد ذكّار أن مزوّدي المستشفيات قادرون على وقف تزويدها بالأدوية. كما أن المستشفيات لن تكون قادرة على شراء تجهيزات ولا القيام بعمليّات الصيانة اللازمة.

 

وأشار إلى أن النتيجة الحتميّة لكل ذلك هو تردّي في الخدمات العلاجية.

وشدّد على أن ذلك لن يعاني منه إلا المريض الذي يذهب إلى المستشفى ويجد أن والدواء مفقود وأن عون الصحّة في إضراب عن عمل ولا يتحصّل على موعد إلا بعد 6 أشهر لأن التجهيزات معطّلة وغير ذلك…

وقال ذكّار في تدوينته: “كل تلك السلبيات لم يتحدّث عنها السيّد وزير الصحّة في خطابه الموجه إلى المواطنين، في حين حدّثنا عن الرقمنة والـ ASS والحياة وردية وجوّنا فسفس (أمورنا جيّدة)”.

 

ولفت رئيس منظمة الأطباء الشبّان إلى أن هذه الوزارة والمسؤولين عليها لا يريدون الخوض في المشكلة الأساسية، وهي تمويل قطاع الصحّة العموميّة وديون المستشفيات العمومية.

وختم بالقول: “الوزارة تحاول بكل ما تقدر أنّ تغالط الرأي العام وتلهيه بمواضيع ثانوية تملأ بها عناوين الصحف، فقط لا غير”.

تدوينة وجيه ذكّار

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *