أكد الخبير في التنمية والموارد المائية حسين الرحيلي أن الدولة مطالبة بالاستثمار في تحسين جودة مياه الشرب الموزعة عبر الشبكة العمومية وتحديث قنوات التوزيع.
واعتبر الرحيلي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن ذلك يمثل الحل الجذري للقضاء تدريجيا على ظاهرة بيع مياه الشرب من قبل الباعة المتجولين، التي توسع انتشارها منذ أواخر تسعينات القرن الماضي.
أهم الأخبار الآن:
وأضاف الرحيلي أنّ انتشار هذه الظاهرة ارتبط أساسا بتراجع جودة مياه الشرب الموزعة عبر الشبكة العمومية، وهو ما دفع عددا من المواطنين إلى اللجوء إلى مصادر بديلة، رغم أن جزءا كبيرا من المياه التي يتم يبيعها من قبل الباعة المتجولين تبقى مجهولة المصدر وغير خاضعة لأي رقابة صحية أو فنية.
وتابع أن الحل لا يكمن فقط في تكثيف المراقبة، وإنما أيضا في إستعادة ثقة المواطن في مياه الشبكة العمومية من خلال الإستثمار في تحسين نوعيتها وتجديد قنوات التوزيع.
ودعا الخبير في هذا الصدد، إلى تدخل مشترك بين وزارات الصحة والفلاحة والداخلية لمنع تسريب أو بيع المياه غير الخاضعة للرقابة، وإحكام مراقبة مصادرها وطرق نقلها وتخزينها، حماية للصحة العامة.
وأبرزأن المياه المتداولة خارج الأطر القانونية لا تخضع، في كثير من الحالات، إلى تحاليل تضمن سلامة تركيبتها الكيميائية وهو ما يعد، وفق تقديره.
واعتبر الرحيلي، أن الاستثمار في البنية التحتية لمياه الشرب، وتحسين جودة الخدمة العمومية، إلى جانب تشديد الرقابة على المياه المجهولة المصدر، من شأنه أن يحد تدريجيا من نشاط الباعة المتجولين لمياه الشرب، ويعزز في المقابل حماية صحة المواطنين والأمن المائي.

اترك تعليقاً